السيد محمد بن علي الطباطبائي

196

المناهل

وهو الظ الثّالث ما أشار إليه في لف بقوله لنا انّه مديون فيقسم تركته على الديون بالحصص لعدم اولويّة البعض ووجدان العين لا يوجب التخصيص لرضاء مالكها بذمته فكان كفاقدها ولانتقال الملك إليه فيشارك الغرماء ويعضد ما ذكره قول مجمع الفائدة الرّجوع إلى العين خلاف القواعد من وجوب الايفاء بالعقود ولوازمها بالنّص والاجماع وللقول الثّاني أيضاً وجوه منها اطلاق الخبرين أحدهما خبر جميل عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه ع في رجل باع متاعا من رجل فقبض المشترى المتاع ولم يدفع الثمن ثم مات المشترى والمتاع قايم بعينه فقال إذا كان المتاع قائما بعينه ردّ إلى صاحب المتاع وقال ليس للغرماء ان يخاصموه وثانيهما ما رواه في الغنية من طريق العامة عن النبي ص ايّما رجل مات إذا فلس فصاحب المتاع احقّ بمتاعه إذا وجده فيه وقد يجاب عن هذا الوجه بانّ هذين الخبرين لا يصلحان لمعارضة صحيحة أبى ولاد المتقدمة لضعفهما سندا من غير جابر له سلَّمنا صحّته ولكن نقول التعارض بين الصّحيحة المتقدمة وهذين الخبرين من قبيل تعارض المطلق والمقيّد فان تلك الصّحيحة مخصوصة بصورة البحث ولا كك الخبران فإنهما انّما يدلان عليه بالإطلاق فيجب تقييده بغيرها سلَّمنا تكافؤهما سندا ودلالة ولكن الترجيح مع الصحيحة لاعتضادها بالشهرة العظيمة وغيرها ممّا تقدّم إليه الإشارة ومنها ما أشار إليه في لف قائلا في مقام ذكر حجة الأسكافى احتج بما رواه عمر بن يزيد وبانّه واجد للعين فكان كالمفلس وبانّه لم يسلم له العوض فكان له الرجوع إلى العوض رفعا للضرر وجميع ما ذكره من الوجوه ضعيفة كما صرح به قائلا في مقام الجواب عنها والجواب رواية عمر بن يزيد مطلقة ورواية أبى ولاد مفصلة والمطلق يحمل على المفصل والفرق بينه وبين المفلس ظاهر إذ المفلس له ذمّة يمكن ان يرجع صاحب الحقّ عليها بخلاف الميّت والضّرر ينجبر بالذّمة بخلاف الميّت والمعتمد عندي في المسئلة ما عليه المعظم وينبغي التنبيه على أمور الأول إذا كان الميّت المفروض مفلسا وكان تركته تفي بجميع ديونه فالظ انّه لا خلاف بين الأصحاب في جواز ان يختص من وجد ماله من الغرماء به ويدل عليه الاخبار السّابقة وبالجملة لا اشكال في المسئلة وان حكى عن الشهيد الاستشكال فيها قائلا في جامع المقاصد وفى حواشي الشّهيد استشكال ذلك لان الوارث مخير في جهات القضاء وفيما ذكر نظر كما نبّه عليه فيه قائلا جوابه ان بعد ثبوت الحجر وتعلق ديون الغرماء بالأموال واختصاص الغريم بعين ماله غاية ما في الباب انّه حال مخصوص كيف يكون الوارث مخيرا ومستند ذلك النصّ الثّاني إذا كان الميت المفروض غير مفلس ولا محجور عليه وكان تركته تفي بجميع ديونه فظاهر اطلاق النّهاية والتّهذيب ويع والتحرير وعد والمختلف وس واللمعة وصريح المسالك وضه والكفاية انّه يجوز ان يختصّ من وجد ماله من الغرماء وحكاه في لف عن الحلَّى وفى الكفاية عن المعظم ويظهر من جامع المقاصد ومجمع الفائدة خلاف ذلك والمعتمد الأوّل لظهور عبارة الدروس في دعوى الاجماع ويعضده الشهرة ولاطلاق صحيحة أبى ولاد المتقدّمة لا يقال هي مختصّة بصورة ما إذا كان الميّت مفلسا لاشعار قوله ع يأخذ بحصته به كما أشار إليه في مجمع الفائدة لأنا نمنع من ذلك بل الرّواية عامّة تشمل محلّ البحث كما صرّح به في المسالك وضة والكفاية ويعضدها اطلاق الخبرين المتقدّمين الثّالث هل جواز الاختصاص في الصورتين المشار اليهما على سبيل اللزوم فلا يستوفى ذلك الغريم دينه الا من ماله أو على سبيل الرخصة ظ الشّرايع والتّحرير والقواعد وس الثاني وهو ظ صحيحة أبى ولاد وربما يظهر من النّهاية والتهذيب الأوّل وهو ظ بعض الأخبار المتقدّمة منهل إذا كان للمديون المفلس والمحجور عليه الحي غرماء وكان عين مال أحدهم باقية لم يحاصه الغرماء فيها وجاز لصاحب العين استرجاعها سواء كان هناك ما يفي بديون الباقين أم لم يكون امّا جواز الاسترجاع في الأوّل فالظ انّه مما لا خلاف فيه بين الأصحاب واما جواز الاسترجاع في الثّاني فقد اختلف الأصحاب فيه على قولين الأوّل الجواز وهو لظ الغنية وصريح الشرائع والتحرير وعد والمختلف وجامع المقاصد والكفاية وحكاه في لف عن الإسكافي والحلَّى والقاضي وصرح في المسالك والكفاية والمفاتيح بأنه المشهور الثّاني عدم الجواز وحكاه في المختلف عن النهاية والاستبصار والمبسوط قائلا قول الشيخ لا يخ عن قوّة والمعتمد عندي هو القول الأول لوجوه الأوّل انّه نبّه في الغنية على دعوى الإجماع عليه قائلا من وجد عين ماله من غرمائه كان احقّ بها من غيره بدليل اجماع الطَّائفة ويعضد ما ادعا دعوى الشهرة في الكتب المتقدم إليها الإشارة الثّاني خبر عمرو بن يزيد عن مولانا الكاظم ع قال سئلته عن الرّجل يركبه الدين فيوجد متاع الرّجل عنده بعينه قال لا يحاصه الغرماء وقد وصف هذه الرواية بالصّحة في لف والكفاية ومجمع الفائدة لا يقال هي محمولة على صورة وجود الوفاء لانّا نقول هذا تخصيص العام من غير دليل فلا يصار إليه الثّالث ما أشار إليه في لف قائلا في مقام الاحتجاج على المختار ولأنه لم يسلم العوض فكان له الرجوع إلى العوض دفعا للضّرر وفيما ذكره نظر فت لا يقال يدفع ما ذكر وجوه احتج فيها في لف للشيخ قائلا احتج الشيخ بانّ دينه ودين غيره متعلق بذمته وهم مشتركون في ذلك فلا وجه للتخصيص ولان المال قد انتقل إليه فلا يعود على مالكه الا بوجه شرعي وبما رواه أبو ولاد لأنا نقول الوجوه المذكورة لا تصلح لذلك كما أشار إليه في لف قائلا في مقام الجواب عنها والجواب وجه التخصيص ظ وهو النصّ والحكمة فيه ظاهرة فإنّه قد وجد عين ماله ولم يحصل له العوض فكان له التسلَّط باخذها بخلاف غيره إذ الذّمة محلّ ديونهم والوجه الشّرعى ظ وهو النص ورواية أبى ولاد يتناول غير صورة النزاع لاختصاصها بالميت ويعضد ما ذكره قول لك والكفاية ولا دلالة لرواية أبى ولاد على مطلوب الشيخ لورودها في غريم الميّت